السيد محمد الحسيني الشيرازي
367
من الآداب الطبية
أما ما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثمن العذرة من السحت » « 1 » . أو قوله : « حرام بيعها وثمنها » « 2 » . فذلك محمول على ما إذا لم يكن لها فائدة مثل التسميد في المزارع وغير ذلك . إذا غلى العصير العنبيّ مسألة : يحرم العصير العنبي والتمري وغيرهما إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ويجوز بعد ذهابهما . عن زيد النّرسيّ قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزّبيب يدقّ ويلقى في القدر ثمّ يصبّ عليه الماء ويوقد تحته ؟ فقال : « لا تأكله حتّى يذهب الثّلثان ويبقى الثّلث . . » « 3 » . وكتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأسود بن قطنة : « واطبخ للمسلمين قبلك من الطّلاء ما يذهب ثلثاه » « 4 » . النهي عن الخمر مسألة : الخمر حرام بجميع أنواعها ، وكذا يحرم جميع أنواع التقلب فيها من البيع والشراء وما أشبه . قال الإمام الرضا عليه السّلام : « الخمر حرام بعينها والمسكر من كلّ شراب فما أسكر كثيرة فقليله حرام ، ولها خمسة أسام : فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة ، والنّقيع من الزّبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشّعير وغيره ، والنّبيذ من التّمر » « 5 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 93 ح 201 . ( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 3 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 63 ص 506 ب 3 ح 8 . ( 4 ) وقعة صفين : ص 106 كتاب إلى الأسود بن قطنة . ( 5 ) فقه الرضا : ص 280 ب 45 .